الاخبار

اتحاد كتاب مصر يسلط الضوء علي تطورات الأزمة الليبية وآفاق المستقبل

 

علاء حمدي

 

تحت رعاية الدكتور علاء عبد الهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، عقدت لجنة التنمية الثقافية المستدامة ومنظمات المجتمع المدني برئاسة د. جمال زهران ندوتها الشهرية يوم الأربعاء ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥م، بعنوان :” تطورات الأزمة الليبية وآفاق المستقبل” ، استضافت الندوة الكاتب الصحفي محمد أبو الفضل مدير تحرير الأهرام ، والسفير عمر الحمدي سفير ليبيا في مصر سابقا، ود. أحمد القلعاوي الخبير في الشأن الليبي ، بحضور أعضاء اللجنة وعدد من الأدباء و المتخصصين في الشؤون السياسية.

 

رحب د. جمال زهران بضيوف اللقاء وأكد أن الحديث عن الأزمة الليبية جزء من تحدي الأمن القومي العربي ، كما أكد حرص اللجنة على مناقشة كافة القضايا القومية وفي القلب منها القضية الفلسطينية، إضافة إلى إحياء المناسبات القومية، ثم قدم بعض من السيرة المهنية للسفير عمر الحمدي الذي بدأ حديثه عن دراسته للتاريخ والحقوق ، وعن مناصبه الوظيفية في الدولة الليبية، وعن مساهمته في تأسيس الاتحاد الاشتراكي العربي ، وعن زيارة الزعيم عبد الناصر لليبيا عام ١٩٦٩م ، وذكر أن هناك تزاوج مشترك بين التاريخ العربي العام والتاريخ الليبي، ثم تحدث عن بعض الملامح التاريخية لليبيا ،و تحدث عن العرب كأمة قديمة انتجت التاريخ والحضارة قبل الإسلام وبعده، وخص ليبيا بالحديث ،ذاكرا أنها اختلطت بالحضارة الفرعونية ، وأنها ومصر والسودان تعد بمثابة إقليم واحد منذ القدم، وذكر أن تكوين الأمم سابق للدين ، وأن اليهود كان لهم وجودهم بين العرب قديما إضافة إلى وجود المسيحيين لذا وجب التفريق بين اليهودية كدين وبين الحركة الصهيونية، وقد اختار الله العرب واللغة العربية والرسول الكريم لتبعث الرسالة عليه وبينهم لسبب عنده ، ورغم هذا الاختيار العظيم وجب علينا التساؤل لماذا تخلف العرب الآن ؟ وأجاب عن ذلك السؤال بأنهم طمحوا أكثر من اللازم في السلطة، ثم تحدث عن سقوط الخلافة العباسية، وعن الدولة التركية ثم سرد تاريخ الثورات الليبية الثلاث ، وانتقال الثورة من ليبيا إلى تونس والجزائر، وشرح وضع الدولة العثمانية ووضع الغرب ونظرتهما إلى العرب ، ثم تحدث عن دور مصر وعبد الناصر الإيجابي في كل من المشرق والمغرب العربي ، وأكد أهمية الدور المصري؛ وينبغي أن تسد الفراغ العربي الحادث ، ثم تطرق للدور التاريخي النضالي لليبيا ، كما تحدث عن ثورة الفاتح، وعن خطاب القذافي في الثورة الثقافية والشعبية ، ثم تحدث عن التحديات المختلفة التي تواجها ليبيا منذ عدوان الناتو عليها في ٢٠١١م، ، وعن الوضع الراهن الصعب، وختم حديثه بضرورة وقوف مصر جانب ليبيا نظرا لدورها التاريخي والمحوري في المنطقة.

 

وتحدث الكاتب الصحفي محمد أبو الفضل عن أهمية توفر المعلومة الصحيحة للصحفي ، وعن قيمة ذلك في أي دراسة أو مقال يخص الأحداث السياسية في المنطقة؛ وما لذلك من تأثير في قيمة ما يطرح من آراء ، وتحدث عن تاريخ علاقته بالتحليل والكتابة عن الأزمة الليبية، وذكر أن الوضع الراهن في ليبيا يرجع إلى رغبة بعض الجهات داخلية وخارجية في استمرار الوضع المنقسم لأن لديهم مصالح كبرى من استمرار الوضع الراهن ، وذكر أن الوضع في ليبيا لم يتغير منذ ٢٠١٤م للآن، وأن الأمم المتحدة رهينة لمصالح قوى دولية في ليبيا ، وأن خطة الأمم المتحدة طرحت لكسر الجمود السياسي ، وأنها مؤجلة من ٢٠٢١م، وتساءل عن مدى حيادية اللجنة المشكلة لإعداد قانون الانتخابات ، وهل المبعوثة الأممية تريد البدء من نقطة الصفر ؟ ، وشرح الأمر هناك بأن المجلس الأعلى للدولة رحب بخطة المبعوثة الأممية ، وأن هناك انقسام بين الشرق والغرب، وهناك من يريد تحديد موقف،وهناك تساؤل عن غير حملة الجنسية الليبية هل يحق لهم الترشح أم لا، وذكر أن هناك عدة مبادرات خرجت من عدة دول ولم يتثنى لها التغيير ؛ لأن إرادة المجتمع الدولي لا تريد الاستقرار لليبيا، وأنه تم تفريغ الأزمة الليبية إلى مجالات مختلفة، والمبعوثة الأممية الجديدة تحاول طرح الأمر بطرق جديدة مما يعني استمرار الأزمة، وذكر أن هناك لعبة توزيع مصالح داخل ليبيا الحكومة مع الميلشيات ، وتحدث عن الوضع التركي في ليبيا،وعن الحكومة في الشرق الليبي المعينة من قبل البرلمان الليبي وهو الجسم الوحيد الذي ما زال مستمرا، وتحدث عن مصالح الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا في ليبيا ، وأن كل زعيم محمي من ميلشيا معينة، وأنه لم يعد هناك رفاهية لدى حفتر وقواته في السيطرة على طرابلس

 

وتحدث عن تقاطع الحرب في ليبيا والأزمة في السودان، وعن دور مصر المهم في التعامل مع الأزمة، كما شرح الوضع الراهن في ليبيا باستفاضة كبيرة ذاكرا أن الملفات الليبية حتى الآن لم يحل فيها أي موقف، وأن الولايات المتحدة أصبح دورها موسمي أو مزاجي ، وأن مصر لديها قدر من الصبر الاستراتيجي وتتعامل مع الأزمة بتدخل حريص ، وأنه لا يتوقع تدخل مصري عسكري في ليبيا، وأن لدى مصر انفتاح اقتصادي كبير مع ليبيا ، وختم حديثه بأن الصمت على ما يجري في ليبيا يشجع على ما يجري في السودان، وأنه ينبغي علينا التعامل على أن الأزمات ممتدة لعدة سنوات أخرى.

 

وتحدث د. أحمد القلعاوي عن طبيعة الدولة الليبية من حيث الطابع القبلي المتشدد ، وعن التدخلات الخارجية من أجل إسقاط ليبيا ، وأن الأزمة الليبية سوف تطول ، وعن المحاولات لزرع الفتنة بين القبائل وتدخل الدول التي لها إرث ما في ليبيا، وذكر أن القذافي كان محافظا على الدولة وصنع لها كيان بين الدول العربية ، وأن القبائل الآن أصبحت جامحة، وذكر أن بعض الدول العربية تدعم في أطراف ودول أجنبية تدعم في أطراف وشخص الأزمة بأنها سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية ، وأنها منتشرة في كل ربوع ليبيا، كما تحدث عن الانهيار الاقتصادي في ليبيا، وعن الحكومة العميلة التي فرضت عن طريق الغرب، وتحدث عن خروج سيف الإسلام القذافي وتأثيره على الانتخابات، وأنه تم إقصاءه وكل التيارات الموالية له ، وذكر أن تدخل الأمم المتحدة زاد من تفاقم الأزمة إضافة إلى تدخلات بعض الدول العربية والأجنبية، وختم حديثه بأن ليبيا تحتاج إلى الجلوس الليبي الليبي وإلى عقول نيرة تقضي على التدخلات الخارجية.

 

وعقب د. جمال زهران وأشار إلى الدور الذي تلعبه الإمارات في المنطقة، وذكر أن الأيام القادمة حبلى بالمآزق بالنسبة لمصر، وأن لا يجب على مصر الانتظار ، وطالب بإعادة هيكلة السياسة الخارجية المصرية، وتعقيبا على حديث المتحدثين الثلاثة ذكر اتفاق الجميع على أهمية الحل الليبي دون التدخلات الخارجية وتوافقهم على أهمية الدور المصري الفاعل في المنطقة، بعد ذلك فتح باب المداخلات أمام الحضور، وسأل كل منهم عن كيفية الخروج من الأزمة، وإمكانية التدخل العسكري المصري ، ومنهم من فرق بين الوضع الليبي والوضع في السودان، ومنهم من عارض إرسال قوات مسلحة مصرية ، والبعض رأى الحل في لحمة القبائل الليبية ، ومنهم من سأل عن التحول الحادث إقليميا ودوليا ويؤثر في ليبيا ، وقد قام ضيوف المنصة بالردود على كافة الأسئلة والاستفسارات التي وجهت إليهم، كما قام د. جمال زهران بتوزيع شهادات التكريم على ضيوف المنصة الكرام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى