الشباب ودورهم فى الحفاظ على الأمن والاستقرار بمجمع إعلام القاهرة

علاء حمدي
شبابنا هم درع حماية الوطن وهم أساس تماسك الجبهه الداخلية لذا يلزم توعيتهم وتصحيح المفاهيم لهم حتى تكون لديهم المقدرة على التصدى لأى أفكار هدامه أو شائعات . ومن هنا جاءت ندوة اليوم بعنوان : (( الشباب ودورهم فى الحفاظ على الأمن والاستقرار )) والتى عقدها مجمع إعلام القاهرة بقاعة المؤتمرات وحضرها عدد كبير من طلبة المرحلة الثانوية من مختلف مدارس مدينة السلام..
وحاضر خلالها سيادة اللواء أ.ح.د/ أحمد عبد البر … زميل ومحاضر الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية. والندوة تأتى فى إطار حملات توعية يقوم بها قطاع الإعلام الداخلي برئاسة السيد الدكتور أحمد يحيى بهدف نشر الوعى بين الشباب خاصة فى ظل الظروف الحالية حيث تم تنفيذ لقاء اليوم تحت إشراف الأستاذ محمد أبو الحسن مدير عام إعلام القاهرة.
افتتحت اللقاء الأستاذة ولاء علام .. مدير مجمع إعلام القاهرة ..وقد أكدت على دور الشباب كحائط صد منيع أمام أى هجمات فكرية أو ثقافية وذلك فى حالة تحليهم بالوعى والمعرفه. وكيف أن الإعلام المباشر المتمثل فى قطاع الإعلام الداخلي يقع على عاتقه نشر الوعى بين فئات المجتمع المختلفه من خلال الاستعانة بالمختصين ،خاصة فى ظل الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعى والتى تعد سلاح ذو حدين .. فهى كما تنشر الحقائق ..تنشر أيضا الأكاذيب والشائعات ومن هنا وجب تحرى الدقة من مصادر المعلومات.
ثم جاءت كلمة سيادة اللواء أحمد عبد البر حيث طرح تساؤل على الشباب كعصف ذهنى لهم وهو ( ماذا لو ؟ ) بهدف تحفيز التفكير خارج الصندوق ،فى إشاره من سيادته إلى المفكر العالمى إدوارد بارنيز ..والذى قال : (( ماذا لو استطعنا أن نعرف آلية عمل العقل البشري ومن ثم توجيه الجمهور طبقا لإرادتى وبما يخدم مصالحى دون علمهم بذلك )). وهذه المقوله التى أصبحت فكر استراتيجى عالمى.
حروب الجيل الرابع التى يشدها العالم حاليا تسمى أيضا ( التفكيك الساخن ) والأداة بها هى الهاتف المحمول ( الصديق اللدود ) للإنسان فى وقتنا هذا ،فهو صديق وعدو فى نفس الوقت ..
فالفيديوهات القصيرة ( الريلز ) أثبتت الأبحاث أنها تقلل بنسبة ٣٠ % من تركيز الأشخاص ،وأن ٦٠ % من الأطفال المشاهدين لها لا يستطيعون التركيز فى ورقة واحدة .. وهذا بلا شك يعد إحدى وسائل الحرب التى تهدف لتشتيت الأجيال والسيطرة عليها وبث الشك لديها فى كل الثوابت من خلال القصف الإعلامى بالمعلومات المضلله ووضع السم فى العسل وكذلك ضرب القدوة والتنفير من القيم والأخلاق..
أيضا تصدير نماذج تافهه ليكونوا قدوة للشباب وتغييب النماذج العديدة المشرفه فى تاريخنا العربى والإسلامى أمثال القائد يوسف بن تشفين الذى فتح جنوب أفريقيا وأسر الملك ألفونسو التاسع ملك فرنسا وقضى على جيشه المقدر بنجي ٧٠٠٠ جندى… وغيره من النماذج المشرفه التى يجب أن يحيط بها الشباب علما.
كما حذر سيادته من الشاشات الذكيه الموجودة فى كل البيوت والتى تعد آلات تجسس ،مما يستدعي ضرورة الإلمام بتكنولوجيا العصر والذكاء الاصطناعي لتجنب مخاطرها.
وفى الختام أشار سيادته إلى أن الدول لا تقع من الخارج وإنما من الداخل لو لم يكن هناك وعى وحب وانتماء للوطن وثقة فى متخذى القرار .. فنحن فى معركة وعي يلزم فيها اليقظة والثبات وتحرى الدقه والمعلومات.






