المجلس الأعلى للثقافة يفتنح معرض “تلاقى الأجيال فى حب الخط العربى”

متابعة علاء حمدي
تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، بدأت الندوة المصاحبة لأفتتاح معرض “تلاقى الأجيال فى حب الخط العربى” حيث بدأ الكلمة الاستاذ يحيى رياض مدير عام مكتب القاهرة الكبرى التابعة لقطاع شئون الانتاج الثقافي حيث رحب بالحضور وضيوف المنصة، وقدم نبذة مختصرة عن تاريخ القصر وأهميته الثقافية، مشيرا إلى دور الخط العربي في الحفاظ على الهوية الفنية والتراثية.
ثم افتتحت “الدكتورة إيمان نجم” كلمتها بالترحيب بالحضور، مؤكدة أن معرض تلاقي الأجيال أقيم برعاية وزير الثقافة، الدكتور أحمد هنو، وقدمت الشكر والتقدير للأمين العام الدكتور أشرف العزازي على تشريفه وافتتاح المعرض، كما أعربت عن تقديرها لقطاع شئون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج هشام عطوة، ولمكتبة القاهرة الكبرى ممثلة في مديرها، الأستاذ يحيى رياض، وللعاملين بالإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات على جهودهم في إنجاح المعرض.
ثم انتقلت كلمتها لتوضح أن الندوة تأتي عقب هذا الافتتاح الرائع، الذي يعكس جهد وعمل مخلص لفناني ومبدعي الخط العربي مشيرة إلى أن الحضور شهدوا معرض ثريا بالتنوع في مدارس وأنماط الخط العربي.
وأضافت أن انعقاد الندوة يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، مؤكدة أن الخط العربي مدرج على قائمة التراث العالمي، وأن معرض «تلاقي الأجيال» يجسد لقاء الأجيال المختلفة في حب الخط العربي والاعتزاز به كفن وهوية وتراث.
ومن جانبه قال الكاتب محمد بغدادي إن الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية يأتي تأكيدًا للاعتراف الدولي بمكانة اللغة العربية، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة أقرت اللغة العربية لغةً رسمية من لغات العمل بها في ديسمبر عام 1973، لتصبح اللغة السادسة المعتمدة داخل المنظمة الدولية، ويتحدث بها أكثر من 400 مليون إنسان حول العالم، مؤكدًا الدور المهم الذي تقوم به اليونسكو في مواجهة التحديات التي تهدد اللغة العربية، من خلال مبادرات الحفاظ على التراث اللغوي
وأشار الكاتب إلى سبب غياب الخط العربي لفترة، مؤكد أن أول معرض للخط العربي أقيم عام 1968 في قاعة الفنون بمنطقة باب اللوق، تحت إشراف شيخ الخطاطين محمد عبد القادرالذي كان له دور بارز في هذا المعرض، وشرفه بأن يتلقى دروسه على يديه.
وأضاف أنه بعد ذلك أقيم معرض اخر عام 2001 برعاية الدكتور الفنان التشكيلي أحمد نوار وبمشاركة وزير الثقافة الأسبق الدكتور فاروق حسني، ثم أقيم معرض اخر في الإسكندرية خلال عهد الدكتور عبد الحليم نور الدين، رئيس مركز دراسة المخطوطات بالمكتبة، وقد أقيم خلالها ثلاثة مؤتمرات دولية لتعزيز الخط العربي الذى اكد ان الخط العربى فن تشكيلى .
ومن بجانبه قال الناقد والشاعر أحمد حسن إن الخط العربي يعد فن رائع امتزج بالعمارة الإسلامية وتصميم الكتابة بالحروف العربية ويتميز باتصاله ومرونته، ما يتيح أشكالا هندسية وزخرفية ومعمارية مميزة. وأكد أن للخط العربي أهمية دينية وثقافية كبيرة، حيث استخدم في تزيين المساجد والمخطوطات، ويمنح طاقة بصرية إيجابية، مقدس فكرة التوحيدويجسد فنون رائعة تشكل جزءمن الهوية العربية الأصيلة.
وأضاف أن الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية لا يقتصر على الجانب الفني فقط، فالعربية تعبر عن التراث والثقافة والمعرفة والفنون، وهي وعاء الحضارة الذي يحمل الهوية العربية ويمثل الجسد العربي في اثنتي عشرة دولة بين آسيا وأفريقيا، واختتم كلمته بتقديم قصيدة الساعر أحمد شوقي خاصة باللغة العربية، التي نالت إعجاب الحضور.
وقدمت الدكتورة علا العبودي، أستاذ
الا ثار بجامعة القاهرة محاضرة قيمة، اكدت “لكي نفهم المستقبل، لا بد أن نعود إلى التاريخ”. وعرضت مجموعة من اللوحات، منها لوحة تمثل السيدات المصريات اللاتي مارسن الكتابة وكن متعلمات، مشيرة إلى أن المصري القديم كان يطلق على الكاتب أو الخطاط لقب شرفي الذى يدل على الثقافة والعلم حيث كان الكاتب في ذلك الوقت شخص مثقف ومقدر اجتماعيا.
كما عرضت لوحة عن اللغة والأصوات المنطوقة التي يستخدمها الناس للتواصل سواء بالكلمات أو الإشارات أو الصوتيات، مع توضيح القواعد التي تساعد على فهم الآخرين والتعبير عن الأفكار والمشاعر، معتبرة أن هذه القواعد تمثل روابط وسيطة بين المتحدثين بلغات مختلفة.
وتطرقت إلى أنواع الخطوط القديمة وتسلسل تطورها منذ نشأة الكتابة، موضحة تطور الأبجدية من الأبجدية الفينيقية، والخط الأرمي، والخط القبطي، وصول إلى الخط العربي مؤكدة الأهمية الثقافية والتاريخية لكل مرحلة في الحفاظ على الهوية العربية ونقل المعرفة وتابعت .
واختتم اللقاء بتوزيع شهادات التقدير للفنانين من الشباب المشاركين بالمعرض والشعراء المشاركين فى الأمسية الشعرية والمنصة الكريمة.






