سياسة

ناجي الشهابي يشيد بمركزية الدور المصري-السعودي في حماية الأمن القومي العربي

 

 

علاء حمدي

 

قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس بوضوح عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تربط بين مصر والمملكة العربية السعودية، وتؤكد من جديد أن القاهرة والرياض تمثلان معًا ركيزة الاستقرار الأساسية في الإقليم العربي.

وأكد الشهابي أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الدقة، تمر فيه المنطقة بتحديات إقليمية ودولية متسارعة، ما يجعل من التنسيق المصري-السعودي ضرورة سياسية وأمنية لا غنى عنها، وليس مجرد خيار دبلوماسي، خاصة في ظل محاولات تفكيك الدولة الوطنية العربية، وتغذية الصراعات الداخلية، وفرض حلول خارجية على قضايا المنطقة.

وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن تأكيد الجانبين على دعم الأمن القومي العربي يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة المرحلة، ويعبر عن توافق عميق في الرؤية تجاه ضرورة تحصين الدول العربية، والحفاظ على وحدة أراضيها، ورفض أي تدخلات إقليمية أو دولية تسعى لزعزعة الاستقرار أو فرض أجندات تتعارض مع المصالح العربية العليا.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، شدد الشهابي على أن التنسيق المصري-السعودي حولها يحمل أهمية استثنائية، باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مؤكدًا أن التمسك بالحل العربي القائم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، بعيدًا عن الحلول الجزئية أو محاولات تصفية القضية.

وأضاف أن ما يجمع مصر والسعودية في هذا الملف ليس فقط توافقًا سياسيًا، بل التزام تاريخي وأخلاقي تجاه الشعب الفلسطيني، ورفض قاطع لأي مسارات تلتف على الحقوق المشروعة أو تنتقص من الثوابت العربية.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح الشهابي أن تأكيد القيادتين على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري يعكس وعيًا مشتركًا بأن الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والرياض تمثل أحد أعمدة الاستقرار والتنمية في المنطقة، وتسهم في بناء نموذج عربي قادر على مواجهة الأزمات العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاعتماد المتبادل بين الدول العربية الكبرى.

واختتم ناجي الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن هذه الزيارة ليست حدثًا بروتوكوليًا عابرًا، بل محطة سياسية مهمة تؤكد أن العلاقات المصرية-السعودية علاقة استراتيجية شاملة، تقوم على وحدة المصير، وتكامل الأدوار، وتنسيق المواقف، وأن ما يجمع البلدين أكبر بكثير من أي متغيرات عابرة أو رهانات إقليمية قصيرة الأجل، مشددًا على أن استقرار الأمة العربية يبدأ دائمًا من قوة وتماسك القاهرة والرياض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى