فن

د. مينا يوحنا بذكرى رحيل الفنان حسن كامي: فقدنا فنانًا آمن أن الفن رسالة وقوة ناعمة

 

 

كتبت: مروة حسن

 

استعاد الدكتور مينا يوحنا، رئيس منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بالعالم، ذكرى رحيل الفنان الكبير حسن كامي، مؤكدًا أن رحيله مثّل فقدانًا لقامة فنية وإنسانية آمنت بأن الفن وعي ورسالة، وليس مجرد حضور على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا.

 

وأشار مينا يوحنا إلى أن حسن كامي، الذي شغل منصب سفير منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان، حمل رسالة المنظمة بوعي وثقافة، وجسّد معنى القوة الناعمة في أرقى صورها، من خلال مسيرة فنية وثقافية امتدت لعقود.

 

وُلد حسن كامي محمد علي في 2 نوفمبر 1936، وتلقى تعليمه في مدارس الجزويت، قبل أن يحصل على ليسانس الحقوق، ثم درس الموسيقى في معهد الكونسرفتوار، واستكمل دراساته العليا في إيطاليا، جامعًا بين الثقافة الأكاديمية والحس الفني الراقي.

 

وانطلقت مسيرته من دار الأوبرا المصرية عام 1963، بالتوازي مع عمله في قطاع السياحة والطيران، حيث تولى عدة مناصب مهمة، من بينها مدير محطة طيران بمطار القاهرة، ومدير وممثل للخطوط الجوية التونسية، ووكيلًا عامًا للخطوط الأمريكية والتايلاندية والإسكندنافية.

 

وسجل حسن كامي حضورًا عالميًا استثنائيًا، حين قدّم دور البطولة في أوبرا «عايدة» بالاتحاد السوفيتي عام 1974، ليصبح أول فنان مصري يؤدي هذا الدور، قبل أن يشارك في أكثر من 270 عرض أوبرا عالمي في عدد من الدول.

 

وعلى مستوى السينما والمسرح والدراما، قدّم أكثر من 125 عملًا فنيًا، شكّلت علامات بارزة في تاريخ الفن المصري والعربي، إلى جانب حصوله على جوائز دولية مرموقة في الغناء الأوبرالي.

 

ولم يتوقف عطاؤه عند الإبداع، بل امتد إلى الحفاظ على التراث الثقافي من خلال مكتبة «المستشرق» بوسط القاهرة، التي ضمّت آلاف الكتب والمخطوطات والوثائق النادرة.

 

ورحل الفنان الكبير حسن كامي في 14 ديسمبر 2018 عن عمر 82 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا وثقافيًا وإنسانيًا يظل حاضرًا رغم الرحيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى