مشاركة مصرية في مؤتمر “أثر وفعالية التعاون الإنمائي على الأمن الأوروبي والعالمي في أوقات الاضطرابات” بجمهورية إستونيا

علاء حمدي
شارك وفد مصري مكون من عدد من الخبراء ورجال الأعمال في مصر في فعاليات المؤتمر الدولي حول أثر وفعالية التعاون الإنمائي على الأمن الأوروبي والعالمي، والذي عقد بمدينة نارفا بجمهورية إستونيا، والذي نظمته منظمة Sillamäe لرعاية الطفل إس إس سي دبليو.
افتتح المؤتمر السيد فاسيلي جوليكوف، مدير منظمة Sillamäe لرعاية الطفل إس إس سي دبليو، والسيد المدير العام لإدارة التعاون الإنمائي والمساعدات الإنسانية بوزارة الخارجية في إستونيا، ومديرة مكتب مجلس وزراء الشمال في إستونيا. ونائب رئيس مكتب الشؤون الأوروبية بمكتب تمثيل المفوضية في إستونيا ولريلي لابالاينن، رئيس شبكة كونكورد أوروبا.
وشمل المؤتمر عدد من الحلقات النقاشية مع خبراء ومندوبين ومهتمين من الجمهور حول: “سياسات والاحتياجات والتحديات والتوقعات”؛ حيث تعزز سياسة التنمية الأوروبية التنمية المستدامة والاستقرار في البلدان النامية، بهدف القضاء على الفقر المدقع. وتُعدّ المساعدة الإنمائية إحدى ركائز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي، إلى جانب السياسات الخارجية والأمنية والتجارية. وكذلك “التحديات العالمية وتأثيرها على إستونيا والعالم (تغير المناخ، التعليم، الضمان الاجتماعي، التطرف، حقوق الإنسان، الديمقراطية، النمو الاقتصادي، المساعدات الإنسانية)” وتناولت تلك الحلقة الأزمة العالمية النظام الاقتصادي، مما زاد من حدة التحديات التي ستواجهها الدول في العقود القادمة. وزيادة البطالة مما أدى لصعوبة تحسين مستويات معيشة الأسر. بالتزامن الاحتياجات المتزايدة للطاقة وتفاقم خطر تغير المناخ.
وألقى الدكتور كلمة محمود عزت مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، بمكتبة الإسكندرية كلمة حول
المناخ، الجغرافيا السياسية، والاستقرار الإقليمي. وأشار خلالها أن انعقاد هذا المؤتمر الهام في وقتٍ تقف فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مفترق أزمتين متفاقمتين: ضغوط تغير المناخ وعدم الاستقرار الجيوسياسي. وركز في كلمته على ثلاثة أبعاد مترابطة: تأثير تغير المناخ على ندرة المياه ومخاطر النزاعات، وإعادة تشكيل وصول المساعدات الإنسانية في ظل التوترات الجيوسياسية، ودور التعاون الإنمائي في دعم الاستقرار والحوكمة في ظل هذه الضغوط المتراكمة. فلم يعد تغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشكلة بيئية بعيدة، بل أصبح محركًا مباشرًا لانعدام الأمن، والنزوح، والاضطرابات الاجتماعية، والتوترات الجيوسياسية.
وفي هذه السياق، يُفاقم الإجهاد المناخي النزاعات السياسية القائمة، وضعف الحوكمة، وهشاشة قدرات الدولة. وما كان في السابق تنافسًا يمكن السيطرة عليه على الموارد، يتحول إلى مصدر قلق وجودي للدول والمجتمعات على حد سواء.
كما اختتم كلمته بالتركيز على ثلاث أولويات: 1. إبعاد العمل الإنساني عن السياسة؛ حيث يجب حماية الممرات الإنسانية بموجب القانون الدولي بغض النظر عن التوترات السياسية. وهذا يتطلب تعزيز توافق مجلس الأمن، وفصل واضح بين المساعدة الإنسانية والمساومات السياسية، وتوفير حماية أكبر للعاملين في المجال الإنساني. وهي الجهود التي تبذلها دائمًا الدولة المصرية في المنطقة وتدعو كافة الأطراف لوضع البعد الإنساني كأولوية في التعامل مع الازمات من أجل حفظ الاستقرار في المنطقة. 2. ربط التكيف مع تغير المناخ بالعمل الإنساني؛ حيث يجب تكامل الإغاثة الطارئة والتكيف مع تغير المناخ ويجب أن تدعم المساعدات الغذائية الزراعة المستدامة. 3. تعزيز أنظمة الحماية الوطنية والمحلية؛ فلا يمكن للمساعدات الخارجية وحدها أن تحل محل المؤسسات الوطنية القوية القادرة على مواجهة تلك التحديات.
كما شمل المؤتمر تنظيم عدد من الزيارات الثقافية المتميزة المركز الإستوني للتنمية الدولية، والبرلمان الإستوني، وممثلية المفوضية الأوروبية في إستونيا وذلك بالعاصمة الإستونية تالين.






