محافظات

نهضة صحية شاملة بطهطا… حراك إداري وفني متكامل يرسم ملامح مرحلة جديدة من الجودة والانضباط

 

 

تشهد الإدارة الصحية بطهطا خلال الفترة الحالية حالة من الحراك المكثف والعمل المنظم على المستويين الإداري والفني، في مشهد يعكس رؤية واضحة لقيادة واعية تسعى إلى تطوير الأداء وترسيخ معايير الجودة داخل جميع الوحدات والمنشآت الصحية.

فمنذ تولي الدكتور أحمد النس، مدير الإدارة الصحية بطهطا، مسؤولية القيادة، باتت المتابعة الميدانية والتدريب المستمر والانضباط الوظيفي ركائز أساسية في منظومة العمل، لتتحول التوجيهات إلى خطوات عملية ملموسة يشعر بها المواطن داخل كل وحدة صحية ومستشفى.

 

وخلال الأسبوع الماضي، واصلت الإدارة تنفيذ خطة عمل موسعة شملت تحركات إشرافية مكثفة داخل الوحدات الصحية، لمراجعة انتظام السجلات الطبية، والتأكد من الالتزام بمعايير الجودة وسلامة المرضى، ومتابعة تطبيق إجراءات مكافحة العدوى، إلى جانب تقييم انتظام الأطقم الطبية والإدارية وتصويب الملاحظات فور رصدها، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة بكفاءة وانضباط.

 

كما شهد الأسبوع تكثيفًا لبرامج التدريب ورفع كفاءة الفرق الفنية، خاصة في قطاعات الرعاية الأساسية والأمومة والطفولة، دعمًا لتطبيق أحدث البروتوكولات الصحية وتعزيز دقة المتابعة، في إطار حرص الإدارة على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره حجر الأساس لأي تطوير حقيقي.

 

ومع حلول شهر رمضان المبارك، كثفت الإدارة الصحية بطهطا جهودها التوعوية والرقابية، محذرة من مخاطر الأغذية والمشروبات مجهولة المصدر، وعلى رأسها بعض المشروبات التي قد تُحضّر في ظروف غير صحية. وتم تنفيذ عدد من الندوات التوعوية المتنوعة في أماكن مختلفة، إلى جانب توعية ميدانية مباشرة للمواطنين، ضمن خطة انتشار تستهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة، دون التقيد بمكان أو فئة بعينها.

 

وتزامنت حملات التوعية مع متابعة رقابية مستمرة للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية، والتعامل الفوري مع أي مخالفات تمثل تهديدًا للصحة العامة، في تأكيد واضح على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع.

 

وفي موازاة ذلك، استمرت الجولات المفاجئة لتعزيز الانضباط الإداري داخل المنشآت الصحية، ومراجعة النوبتجيات، وفحص السجلات، والتأكد من جاهزية الأقسام المختلفة، بما يعكس ثقافة عمل قائمة على المتابعة الدقيقة والتقييم المستمر.

 

إن ما تشهده الإدارة الصحية بطهطا ليس نشاطًا موسميًا، بل نهجًا مؤسسيًا متكاملًا يجمع بين التطوير الفني، والانضباط الإداري، والتوعية المجتمعية، والتحرك الميداني الفعّال.

نهضة تتشكل ملامحها يومًا بعد يوم، وتؤكد أن الجودة ليست شعارًا يُرفع، بل ممارسة يومية تُطبق، وأن صحة المواطن تظل أولوية ثابتة لا تقبل التراجع أو التهاون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى